Content on this page requires a newer version of Adobe Flash Player.

Get Adobe Flash player

 
   
   
16 دولة عربية في ملتقى "حماية" للمخدرات طباعة ارسال لصديق

 دبي " الخليج " : تحت رعاية الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، تنطلق اليوم أعمال “ملتقى حماية الدولي السادس لبحث قضايا المخدرات” وترعاه "الخليج"، بنادي ضباط شرطة دبي بالقرهود، لمدة يومين، يتناول خلالهما الكثير من القضايا المتعلقة بالموارد البشرية ومكافحة المخدرات، بحضور خبراء عالميين متخصصين في تلك المجالات، وعدد من المتخصصين من شرطة دبي .

وأكد اللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية في شرطة دبي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد للإعلان عن فعاليات الملتقى: أن ملتقى حماية الدولي السنوي لبحث قضايا المخدرات يعد من أبرز الفعاليات التي تنظمها القيادة العامة لشرطة دبي، ضمن فعاليات الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة المخدرات، والذي يوافق 26 يونيو/ حزيران من كل عام، ويستثمر الملتقى هذه المناسبة لطرح ومناقشة القضايا المتعلقة بالمخدرات والإدمان عليها، وإيجاد الحلول والأسباب الكفيلة بمكافحتها والوقاية منها . وأشار إلى أن الملتقى سيشهد إطلاق مركز “حماية” للتدريب على مكافحة المخدرات وعرض دراسة ميدانية حوله، بالإضافة إلى محاور الملتقى التي تتضمن تدريب وتأهيل العاملين في مجال مكافحة المخدرات بين الطموح والتحديات، التدريب الافتراضي (الإلكتروني) في مجال مكافحة المخدرات، أهمية تطوير واستثمار الموارد البشرية العاملة في مجال مكافحة المخدرات، دور المؤسسات الخاصة في مجال تأهيل وتدريب الموارد البشرية العاملة في مجال مكافحة المخدرات، مجالات التعاون الدولي في دعم واستثمار الموارد البشرية المعنية بمكافحة المخدرات، ودور المنظمات الدولية في تطوير قدرات الموارد البشرية في المنطقة العربية .

وأوضح اللواء طارش أن ملتقى “حماية” الدولي في دورته السادسة ينعقد تحت شعار “استثمار الموارد البشرية في مجال مكافحة المخدرات بين الواقع والطموح” لأن العنصر البشري هو الأساس الذي تتوجه المخدرات لتدميره، فهو ذاته الذي يجب أن نتوجه إليه لتمكينه من تدميرها وملاحقتها وتجفيف منابعها، وإذا لم يكن هذا العنصر متمكناً من أداء مهامه وواجباته على الوجه المطلوب والمأمول منه فسوف يصبح مساعداً في انتشار هذه الظاهرة .

أكدت تقارير الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة في عدد من توصياتها على ضرورة تأهيل الكوادر البشرية في مجال مكافحة المخدرات، وذلك لمجابهة منظمات التهريب الدولية ومواجهة جماعات التهريب والترويج المحلية، مضيفاً أن الملتقى السادس لهذا العام يسلط الضوء على دور الإدارة العامة للموارد البشرية في دعم المورد البشري من تدريب وتأهيل وتبادل للخبرات والمعلومات في هذا المجال، كما أن الملتقى يأتي حصيلة نتاج سنوي لما قام به المدربون على المستويين المحلي والدولي .

التدريب والتأهيل

وأكد اللواء طارش أن التدريب والتأهيل أحد أهم الركائز والأسس التي تقوم عليها استراتيجيات مكافحة الجريمة التي أصبحت تملك مقومات وإمكانات ضخمة تمكنها من تطوير خططها وبرامجها، ولذلك بات على الكوادر المختصة بمكافحة الجريمة عامة والمخدرات خاصة، تطوير أدواتها وإمكاناتها وأساليبها باستمرار، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للموارد البشرية بصدد وضع منهج تدريبي تخصصي نظري وعملي، بالتعاون مع الإدارة لمكافحة المخدرات يتم تطبيقه على المستوى المحلي، وهنالك دورات على المستوى الدولي يتم فيها تبادل الخبرات والمعلومات في هذا المجال .

صبغة دولية

من جانبه قال اللواء عبد الجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، إن الملتقى هذا العام يحمل الصبغة الدولية، تأكيداً على أن قضية المخدرات ليست قضية ذات أبعاد محلية فقط، ولكنها تتداخل فيما بينها حتى يكاد العالم كله يصبح قارات مفتوحة أمام هذه الموجه العاتية من المدمرات والمخربات للعقول الإنسانية .

وأكد اللواء عبد الجليل مهدي أن 17 دولة عربية ستشارك في الملتقى، وأن مناسبة اليوم العالمي لمكافحة المخدرات تعتبر مؤشراً مهماً يعكس اتفاق وتضامن وتكاتف جميع أبناء البشرية على مكافحة المخدرات كيفما وأينما وجدوا، ويحثهم على التصدي لمظاهر انتشارها أو تعاطيها، ونحن في دولة الإمارات وبناء على التوجيهات القيادية الدائمة لنا من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، والفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي، ونائبه اللواء خميس مطر المزينة، بضرورة استمرار الحملات على المخدرات توعوياً وميدانياً، فإننا في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي، نهيب بجميع أولياء الأمور من الإخوة والأخوات مواطنين ومقيمين، بأن يحرصوا كل الحرص على التماسك الأسري، فهو عامل حاسم في عملية التصدي لدخول المخدرات لأي بيت من البيوت، وأن يكونوا قريبين دائماً من أبنائهم، وعلى دراية كاملة بشؤونهم وبأصحابهم، وأن يحرصوا على تعليم أبنائهم القيم العربية والإسلامية النبيلة التي ترفض وبالفطرة كل ما من شأنه أن يؤذي الإنسان أو يضر بالمجتمع .

ولفت اللواء عبد الجليل إلى أنه ضمن توصيات الملتقى الخامس لبحث قضايا المخدرات الذي انعقد العام الماضي وبناء على إحدى توصياته تم تشكيل لجنة تتضمن ضباطا من الإدارة العامة للمخدرات وهيئة الصحة في دبي ووزارة الصحة ومسؤولين من المختبر الجنائي لإدراج ثلاثة عقاقير جديدة لجدول المخدرات، وإصدار قانون بذلك، لحماية الشباب من هذه الآفة خاصة بعدما اتجه أغلب الشباب مؤخراً إلى استخدام هذه العقاقير التي تصرف من دون وصفة طبية وتعطي نفس إحساس الهيروين .

وتوجه اللواء العسماوي إلى الشباب المتعاطين والمدمنين للمخدرات ناصحاً إياهم نصيحة الأب لأبنائه بأن يقلعوا عن التعاطي وعن التعامل مع أي أمر يتعلق بالمخدرات، مؤكداً أن حياتهم أغلى من لحظة عابرة حاولوا فيها التغلب على ضيق عابر، أو ملل يمكنهم التخلص منه بما هو مفيد وبناء، وأن درب التعاطي للمخدرات لن يوصلهم إلا للهلاك .

المخدرات الصناعية

وأكد اللواء عبد الجليل أن أضرار المخدرات باتت اليوم أكثر خطورة مما كانت عليه من قبل، وذلك بفعل انتشار المخدرات الصناعية بشتى أشكالها وأنواعها وبخاصة الأقراص المخدرة، ومن المفيد بل والضروري أن يتنبه جميع أولياء الأمور إلى هذا الخطر الذي بدأ يتسلل إلى البيوت والمدارس والجامعات من خلال “أقراص” مزعومة للتنشيط أو التسكين أو الراحة .

واستمراراً في تلبية أوامر وتوجيهات الفريق ضاحي خلفان تميم بشأن الاستمرار في الحرب على تجار المخدرات والمروجين لهذه الآفة، فإن رجال شرطة دبي ماضون في متابعتهم أينما كانوا ومهما كانت التحديات والصعاب، ولن يتوقفوا عن ملاحقتهم حتى يتمكنوا منهم ويطيحوا بهم وبشبكاتهم التي يروجون من خلالها لسمومهم .

ويؤكد المقدم خبير إبراهيم الدبل، مدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالإدارة العامة لخدمة المجتمع، المنسق العام لبرنامج حماية، أن الملتقى السنوي يأتي ضمن جهود شرطة دبي في ترسيخ الثقافة والمعرفة في سبيل إقامة منهجية علمية لمكافحة المخدرات على كافة المستويات التوعوية والميدانية، مشيراً إلى أن الملتقى يهدف إلى التعرف إلى احتياجات ومتطلبات الموارد البشرية في مجال مكافحة المخدرات، وعلى ايجابيات وسلبيات التدريب التقليدي (الميداني) في مجال المكافحة ومدى مواكبته للتطورات والمستجدات، والتعرف إلى مدى الاستفادة من تراكم الخبرات العربية في مجال مكافحة المخدرات، وعلى نماذج من تطبيقات التدريب الافتراضي (الإلكتروني) في مجال مكافحة المخدرات، والتعرف إلى إمكانات المنطقة العربية في مجال التدريب الإلكتروني وتحديات تطبيقه في مجال مكافحة المخدرات .

كما يهدف الملتقى إلى مناقشة مدى نقل وتبادل المعرفة والخبرة بين أجهزة مكافحة المخدرات العربية، ووضع نموذج أولى مقترح لاستراتيجية تدريب وتأهيل باستخدام التقنيات المعاصرة، والاستفادة من الخبرات العربية المميزة في هذا المجال .

وأضاف مدير إدارة خدمة التدريب الدولي بالإدارة العامة لخدمة المجتمع أن الملتقى سيناقش قضايا الموارد البشرية العاملة في مجال مكافحة المخدرات، وتجربة شرطة دبي في استثمار الموارد البشرية وانعكاس ذلك في مجال مكافحة المخدرات، ودور الأمم المتحدة والمكتب العربي لشؤون المخدرات في استثمار الموارد البشرية، واستثمار الموارد البشرية في المجال القضائي والنيابي، واستثمار الموارد البشرية في الرقابة والوقاية والعلاج والتأهيل وكل ما يتعلق بمكافحة المخدرات، ووضع استراتيجية لتطوير أداء تلك الموارد وفق أحدث الأساليب العلمية والخبرات المحلية والعالمية .

ويتضمن الملتقى العديد من الفعاليات، حيث يعرض خلال حفل الافتتاح فيلم تسجيلي حول برنامج “حماية” وأهم إنجازاته على المستوى المحلي والإقليمي، كما سيلقي كلمة الافتتاح راعي الحفل، وتعقبها كلمة محمد عبدالعزيز، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومن ثم يعرض الدكتور القاضي حاتم علي، مدير المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (أبوظبي)، نبذة عن المكتب شبه الإقليمي للأمم المتحدة ودوره المتوقع في المنطقة وآليات عمله، كما سيتم تكريم المدربين الدوليين لبرنامج حماية، إضافة إلى افتتاح المعرض المصاحب للملتقى والذي يتضمن العديد من المشاركين من داخل دولة الإمارات وخارجها .

محاور الجلسات

تتناول الجلسة الأولى من اليوم الأول، محور استثمار الموارد البشرية في مجال التدريب والتأهيل، ويرأسها اللواء خميس مطر المزينة، نائب القائد العام لشرطة دبي، ويعرض خلالها اللواء طارش عيد المنصوري، مدير الإدارة العامة للموارد البشرية، بشرطة دبي، (تجربة شرطة دبي في استثمار الموارد البشرية وانعكاس ذلك في مجال مكافحة المخدرات)، كما يتناول اللواء بشير المجالي، مدير المكتب العربي لشؤون المخدرات - مجلس وزارء الداخلية العرب، (دور المكتب العربي لشؤون المخدرات في استثمار الموارد البشرية)، ويتطرق في الجلسة ذاتها ين مونرو، المستشار الدولي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات (UNODC) ينا إلى (دور الأمم المتحدة في استثمار الموارد البشرية) .

الموارد نيابياً وقضائياً

أما الجلسة الثانية فسيتم طرح قضية استثمار الموارد البشرية في المجال النيابي والقضائي، وتترأسها الدكتورة موزة عبيد غباش، أستاذة علم الاجتماع - رئيسة رواق عوشة بنت حسين الثقافي بدولة الإمارات العربية المتحدة، ويتناول خلالها المستشار الدكتور جمال السميطي المدير العام لمعهد دبي القضائي، ورقة عمل حول (استثمار الموارد البشرية في المجال القضائي)، ويعرض المستشار خالد أمين الزرعوني، رئيس نيابة بالنيابة العامة بدبي، بحثاً حول (استثمار الموارد البشرية في المجال النيابي) .

الجمارك والحدود

وتتناول الجلسة الثالثة، موضوع استثمار الموارد البشرية في مجال الجمارك والحدود، ويرأسها اللواء أحمد محمد حمزة الحوري، مدير إدارة مكافحة المخدرات بوزارة الداخلية الجمهورية العربية السورية، حيث سيتناول محمد مطر المري، المدير التنفيذي لقطاع الشحن الجمركي - جمارك دبي، ورقته (استثمار الموارد البشرية في مجال الرقابة) مستعرضاً في ذلك تجربة الجمارك المحلية بإمارة دبي، ويعرض المقدم عبدالرحمن العويس، رئيس قسم التنسيق والمتابعة بإدارة مكافحة المخدرات، بالإمارات بحثاً حول (استثمار الموارد البشرية في مجال الرقابة على المنافذ البحرية - إدارة مكافحة المخدرات - وزارة الداخلية)، وحول أهم التجارب العملية يعرض الدكتور حسن أحمد الشهري مدير إدارة الشؤون الإعلامية، وكيل مركز الدراسات والبحوث بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، (تجربة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) .

المجال الصحي والعلاجي

وتنظم في اليوم الثاني للملتقى أربع جلسات، تتناول الأولى منها محور استثمار الموارد البشرية في المجال الصحي والعلاجي وترأس الجلسة الأولى صالحة ذيبان، مدير مستشفى الأمل بدبي، حيث سيعرض الدكتور حمد الغافري، مدير عام المركز الوطني للتأهيل (أبوظبي)، ورقة حول استثمار الموارد البشرية في مجال العلاج والتأهيل على المستوى المحلي، أما الدكتورة منى الصواف، رئيسة وحدة الأمراض النفسية في مستشفى الملك فهد، بالمملكة العربية السعودية، فتتناول دور برامج التأهيل في تطوير قدرات العاملين في المجال العلاجي والتأهيلي، كما سيتناول الدكتور عايد الحميدان، عضو البرنامج الوطني لتعزيز الصحة النفسية وخبير دولي بالأمم المتحدة من دولة الكويت، (دور مؤسسات الصحة النفسية في استثمار الموارد البشرية) .

المجال الوقائي

وتتمحور الجلسة الثانية التي يرأسها اللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي، حول استثمار الموارد البشرية في المجال الوقائي، وتعرض خلالها غالية العالول، مسؤولة المشاريع لمؤسسة منتور العربية (دور المؤسسات الدولية في استثمار الموارد البشرية) في حين يتطرق الدكتور أحمد الشطي، المدير التنفيذي لمشروع غراس التوعوي من المخدرات، من دولة الكويت، إلى (دور جمعيات النفع العام في استثمار الموارد البشرية - جمعية غراس نموذجاً)، ومن جهته يعرض الخبير عبدالإله الشريف، مساعد مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات وخبير دولي بالأمم المتحدة من المملكة العربية السعودية، (الدور الوقائي للمؤسسات الوطنية في استثمار الموارد البشرية، تجربة المملكة العربية السعودية) .

التدريب الإلكتروني والافتراضي

تتناول الجلسة الثالثة استخدام التدريب الإلكتروني والافتراضي ووسائل الاتصال في استثمار الموارد البشرية، ويترأسها العميد أحمد جواد عبدالفتاح رئيس وحدة العلاقات العربية والدولية رئيس شعبة اتصال فلسطين، حيث يتناول الرائد الدكتور أحمد جمعة بن صبيح، رئيس قسم التدريب الافتراضي بالإدارة العامة للموارد البشرية بشرطة دبي (التدريب الافتراضي ودوره في استثمار الموارد البشرية)، في حين يعرض فيصل حجازي، مسؤول البرامج والمشاريع بالمكتب الإقليمي للأمم المتحدة بالقاهرة، نموذج الأمم المتحدة في التدريب الإلكتروني في مجال مكافحة المخدرات، ومن جهته يتطرق، الدكتور معن قطامين رئيس شركة آفاق المعرفة بدبي، إلى التدريب الإلكتروني ودورة في استثمار الموارد البشرية .

الدور الاجتماعي

ختاماً تتناول الجلسة الأخيرة تفعيل الدور الاجتماعي ووسائل الاتصال في الوقاية من المخدرات، ويترأسها العميد إبراهيم حبيب الغيث، المفتش العام بوزارة الداخلية البحرينية، تعرض خلالها نوال الشمري، مساعدة مديرة مكتب التربية والتعليم بالنهضة - وزارة التربية والتعليم بالمملكة العربية السعودية، ورقة حول (استثمار الإعلام ووسائل الاتصال في مجال الوقاية من المخدرات)، ثم تختتم جلسات الملتقى العلمية بورشة عمل حول المبادرات الاجتماعية قوة فاعلة تدعم الاستثمار البشري في مجال مكافحة المخدرات، يحاضر فيها كل من الدكتور عايد الحميدان، والدكتور أحمد الشطي .

المزينة: تنمية الحس الأمني عربياً هدف “حماية” الرئيسي

أكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي رئيس اللجنة العليا لبرنامج “حماية” أن مشكلة تعاطي المخدرات والإدمان عليها، تعد من أكبر المشكلات في العالم اليوم، بحيث طالت أغلب المجتمعات وأصبح في حكم المؤكد أنه لا يمكن لأي بلد بعينه، مهما كان نظامه الاجتماعي أو السياسي أو الاقتصادي أو حجمه وقوته، أن يمنع منعاً باتاً ظهور مشكلة المخدرات لديه، ولا يمكن لأي مجتمع أن يعد نفسه محصناً تحصيناً كاملاً ضد هذه الآفة الشديدة الخطورة .

وقال إن شرطة دبي أدركت كعادتها خطورة هذا الأمر منذ وقت مبكر وقامت بتنويع أساليب االمكافحة من أجل الحد من هذ الآفة الخطيرة، لافتاً إلى أنه وبتوجيهات من الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي بإعداد برنامج وقائي وتدريبي شامل يخدم الشباب على مستوى الوطن العربي، تم إطلاق برنامج “حماية” في مارس/آذار عام 2007 بهدف تنمية الحس الأمني لدى عناصر مكافحة المخدرات وأفراد المجتمع على مستوى الوطن العربي، بما يحقق أهداف الوقاية من الجريمة في المجتمعات العربية .

وأكد اللواء المزينة أن هذا البرنامج يأتي متوافقاً مع الرغبة الأكيدة لشرطة دبي بالتميز في طرح البرامج الريادية على المستوى العربي والعالمي، إيماناً منها بضرورة استشراف المستقبل والاستعداد له بشكل حضاري وعلمي من خلال طاقات وإمكانات الشباب العربي، والتعاون فيما بين الأجهزة المعنية بمكافحة آفة المخدرات ومحاربتها .

نتائج “حماية”

وأشار إلى أن أبرز المخرجات والنتائج التي أسفر عنها البرنامج منذ إنشائه تدريب إقليمي مشترك لحوالي 400 ضابط في 19 دولة عربية، من إدارات المخدرات، والجمارك، والحدود، وتدريب أكثر من 150 في العمليات الوقائية، عقد اجتماعات دورية إقليمية مشتركة في 6 دول، وتطوير مهارات 360 مدرباً على التوعية، دعم حماة المستقبل 8000 شاب وفتاة، وتقديم برامج توعية 500 من رجال الدين والإعلام، دعم 70 جمعية أهلية عاملة في مجال التوعية ضد أخطار المخدرات، تقديم التوعية المباشرة لحوالي 10000 أسرة، الاهتمام بالتوعية الإلكترونية من خلال 5 مواقع، دعم 50 جمعية أهلية عاملة في مجال التأهيل والرعاية اللاحقة، المساعدة في إنشاء عدة مراكز للتدريب على العلاج والتأهيل في مصر ولبنان والمغرب، تدريب 300 طبيب ومعالج على العلاج من الإدمان، تنفيذ برامج تلفزيونية لتوعية الأسرة، وأخرى لتوعية المواطن بالقيم العربية الصميمة، إنشاء وتصميم أفكار تناسب الأطفال (الشخصيات الكرتونية سعيد حماية) .

مركز حماية الدولي

وأضاف نائب القائد العام لشرطة دبي أنه في إطار برنامج حماية تم اطلاق مركز حماية الدولي كأول جهة تدريب متخصصة لتطوير العاملين في مجال مكافحة المخدرات ووضع الأهداف والبرامج والأنشطة في مجال مكافحة المخدرات على مستوى العالم العربي .

وأضاف لقد جاء هذا المركز امتداداً لدور شرطة دبي المشهود في تطوير أجهزة المكافحة فكراً وأداءً، وإيماناً منها بأهمية التدريب والتطوير في العمل الأمني في كافة مجالاته، وفيما يتعلق بالمخدرات والمؤثرات العقلية خاصة، والتزاماً منها بتعهداتها ومبادراتها المستمرة لتوفير جميع الاحتياجات الأساسية سواء الموارد البشرية أو المقدرات المادية، فقد أطلقت مشروعها التدريبي “مركز شرطة دبي الدولي لتطوير قدرات العاملين في مجال مكافحة المخدرات”، الذي يعرف اختصاراً بمركز حماية الدولي، ويأتي استحداث هذا المركز وإطلاقه في إطار “برنامج حماية الدولي” الذي تنفذه شرطة دبي بالتعاون مع الأمم المتحدة من خلال المكتب الإقليمي للشرق الأوسط المعني بالمخدرات والجريمة .

ومن منطلق الاهتمام الخاص الذي توليه شرطة دبي بالتدريب والتطوير باعتباره الاستثمار الأمثل للعنصر البشري العامل في مجال مكافحة المخدرات، وذلك لتحقيق أعلى النتائج الإيجابية في هذا المجال، الذي يعد فيه العنصر البشري الأكثر أهمية والأفضل تأثيراً إذا كان مدرباً بشكل علمي واحترافي ومهني . يسعى المركز لتأمين واختيار أفضل الخبراء والمحاضرين المتخصصين والمتميزين دولياً والمواكبين لتطورات أحدث العلوم ومستجداتها بشكل مستمر، من خلال اتفاقيات تعاون مع أكاديميات وهيئات وجامعات عريقة وعالمية رفيعة المستوى علمياً وتدريبياً .

وأشار إلى أن المركز يهدف إلى إعداد وتأهيل الكوادر الأمنية المعنية بمكافحة المخدرات في كافة المجالات سواء على المستوى الميداني أو الوقائي، وذلك في إطار توحيد المرجعية العلمية والتدريبية التي تضمن جرعة متكافئة لجميع العاملين في هذا المجال على مستوى الوطن العربي، وإيجاد قنوات للتواصل الفعال من خلال توفير الإمكانيات اللازمة لتبادل الخبرات والمعارف والتجارب في هذا المجال .

الدبل: الأمم المتحدة شريك أساسي في برنامج “حماية”

أكد المقدم ابراهيم الدبل المنسق العام لبرنامج حماية أن الأمم المتحدة تعد شريكاً أساسياً مع شرطة دبي في تنفيذ المشروع التدريبي التوعوي للأجهزة العربية لمكافحة المخدرات من خلال برنامج حماية .

وقال إن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، ومقره الرئيسي فيينا وله 21 مكتباً إقليمياً وقطرياً في مختلف أنحاء العالم، ومنها المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالقاهرة كمركز خبرة لتنسيق أعمال مكافحة المخدرات والجريمة بالمنطقة، ولتقديم المعاونة الفنية ل 19 دولة، يعمل من خلال تنفيذ برامج ومشروعات ميدانية يتخللها تقديم المشورة الفنية للجهات المعنية بهدف تطوير هياكل وأنظمة مكافحة المخدرات والجريمة من خلال استخدام الخبرات الدولية والإقليمية والوطنية ذات الكفاءة . وللمكتب تاريخ حافل وطويل في مجالات التعاون مع الجهات المختلفة بالدول العربية، ففي مجال خفض العرض للمخدرات قام المكتب منذ إنشائه بتعزيز التعاون والشراكة مع الإدارات المعنية بمكافحة المخدرات بصفة خاصة والإدارات المعنية بالأمن بصفة عامة وذلك عن طريق تنظيم حلقات عمل ومؤتمرات إقليمية ووطنية في هذا المجال .

وأضاف الدبل أن المكتب يقوم في مجال مكافحة المخدرات بتنفيذ عدد من المشروعات التعاونية لتطوير مهارات ضباط الشرطة والجمارك لمكافحة تهريب المخدرات، حيث تركز هذه المشروعات على توفير التدريب الدولي والمحلي لضباط المكافحة، بالإضافة إلى استخدام المعدات الحديثة للكشف عن المخدرات بالمنافذ البرية والجوية والبحرية وعن طريق الطرود البريدية، كما تشمل أيضاً إرساء خطط مستدامة وطنية للتطوير والتحديث بهذه الدول، بالإضافة إلى استضافتها الصندوق العالمي للرياضة لمكافحة المخدرات والجريمة .

وأشار الدبل إلى أن من بين المجهودات التي قام بها برنامج حماية بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة، كان بيان دبي حول التخطيط والتعاون الاستراتيجي في مجال مكافحة المخدرات بين أجهزة مكافحة المخدرات، والذي تم إعلانه يوم 27 أكتوبر 2007 والذي جاء ضمن توصياته:
- تطوير آليات الاستراتيجيات الحالية ودعم التعاون المشترك بين أجهزة المكافحة .
- تفعيل وتطوير التعاون والتنسيق المشترك لقضايا المخدرات عبر الحدود .
- تعزيز التعاون عبر الحدود للسيطرة على المخدرات .
- تنمية الموارد البشرية والتدريب المشترك .

وأكد أن البرنامج استطاع تلبية احتياجات ومتطلبات المكافحة في الوطن العربي، لافتاً إلى أنه تمكن من إعداد وتأهيل 18 مدرباً دولياً من ضباط شرطة دبي وجميعهم معتمدون كمدربين دوليين للقيام بمهمة التدريب والتأهيل في مختلف أنحاء الوطن العربي ضد أخطار المخدرات .

برامج وأنشطة متنوعة

قدم برنامج “حماية” العديد من الأنشطة والفعاليات منذ تأسيسه وحتى الآن منها حملة حماية لتشجيع وبدء علاج 5000 مدمن على مستوى الوطن العربي تحت شعار “أوقف المخدرات . .غير حياتك” .

وتم تنظيم هذه الحملة بالتعاون بين برنامج حماية وكل من مكتب الأمم المتحدة في الشرق الأوسط لمكافحة المخدرات ومؤسسة رايت ستارت العالمية، بهدف إقناع الأصحاء من الشباب ليتجنبوا هذه الآفة أو لإقناع المدمنين الحاليين لبدء برنامج العلاج، من خلال إشراك الجمعيات الأهلية والتطوعية، على أن يتم تحقيق هذه الأهداف من خلال ثلاث وسائل محددة قابلة للقياس؛ وهي كما يلي:
1- وضع مليون ملصق بعنوان “لا للمخدرات” .
2- إقامة خمسة آلاف فعالية في العالم العربي .
3- توجيه خمسة آلاف مدمن عربي لبدء برنامج العلاج .

وانطلاقاً من الدراسات والبحوث الميدانية التي ركزت على عدة عوامل تعد من أهم مسببات تعاطي المخدرات والإدمان عليها، نفذ البرنامج عدة حملات توعوية، وزع فيها ما يفوق عن 300 ألف مطوية ونشرة توعوية، ركزت كل واحدة منها على موضوع من المواضيع التالية:
- حملة استقرار أسرتي حماية .
- حملة حبي لوطني حماية .
- حملة ممارستي لهوايتي حماية .
- حملة التزامي الديني حماية .
- حملة تفوقي الدراسي حماية .

وأصدر البرنامج مجلة حماية التي تعنى بالبرنامج وتوثيق جميع الجهود العربية في عمليات المكافحة الميدانية والوقائية، وصدر منها حتى الآن تسعة أعداد، وتحتوي المجلة على العديد من التقارير والاستطلاعات والأخبار والإنجازات وأهم الفعاليات العربية والدولية، كما تنشر المجلة الدراسات والبحوث العلمية التي تتمتع بالأصالة والجدية، فضلا عن الأعمدة الثابتة لأبرز الكتاب .
وقدم البرنامج منتديات “سعيد حماية” التي شملت منتديات موجهة للكبار والصغار تأخذ الطابع التوعوي من السلوكيات الخاطئة .
وتم إنشاء موقع إلكتروني تحت عنوان “سعيد حماية الإلكتروني”، وأطلقت أول شخصية إلكترونية دولية للتوعية بمخاطر المخدرات تحت مسمى “سعيد حماية” .

1330 ساعة تدريبية

غطى البرنامج 17 دولة عربية، بالإضافة إلى دولتين أوروبيتين . وعدد المنتسبين إلى الدورات التدريبية للبرنامج بلغ 760 متدرباً، وشمل جميع التخصصات المختلفة العاملة في مجال مكافحة المخدرات . وأصبح لدى شرطة دبي 18 من الخبراء المعتمدين من الأمم المتحدة، وهو أكبر عدد لجهاز شرطي على مستوى الوطن العربي .
وبلغ عدد الساعات التدريبية تقريباً 1330 ساعة تدريبية .
وبلغ عدد المؤسسات الرسمية التي تم التعامل معها حوالي (100) مؤسسة حكومية، وعدد مؤسسات النفع العام والأهلية والخاصة التي تم التعامل معها من خلال البرنامج (150) مؤسسة تقريباً .
شارك في الدورات 9 من مدربي شرطة دبي الدوليين بمتوسط 148 ساعة تدريبية لكل مدرب .

عوائد التدريب

تمثلت العوائد التدريبية لبرنامج حماية الدولي في ما يلي:
- تطوير ملحوظ في عمل الأجهزة التي انتسب أفرادها إلى الدورات التدريبية لبرنامج حماية الدولي (مثال ذلك اليمن التي ارتفعت نسبة ضبطياتها خلال عام 2009) .
- أصبح شعار شرطة دبي وشعار برنامج حماية مطبوعين في معظم المطبوعات الصادرة عن المكتب الإقليمي للأمم المتحدة المعنية بالمخدرات .
- أصبح شعار حماية كلمة متداولة ويتم استخدامها بشكل واسع في معظم أدبيات مكافحة المخدرات، لكونها تحمل مضامين إيجابية نابعة من كونها تحمل دلالات المبادرة واتخاذ القرار والفعل، وليس رد الفعل .
- أصبح هناك اهتمام واضح بالفكر الوقائي والمؤسسات الوقائية باعتباره خط الدفاع الأكثر فعالية وكفاءة في مواجهة هذه الآفة .
- هناك عدد من المؤشرات التي تدل على دخول مؤسسات النفع بقوة في مجال الوقاية من مكافحة المخدرات بعد مناقشات وطرح أهمية دورها من خلال عدد من البرامج منها برنامج حماية .

http://www.alkhaleej.ae/portal/e334b68a-c2e7-4888-938c-8eb88c869fac.aspx
 

 
التالى >
 
 
© 2010 ملف تدريبي حول المخدرات
Site Support by timeline